Saturday, 23 December 2017

في السودان...أين نحن من الصومال؟ فقبائل اكلت قبائل وعشائر قتلت عشائر!

في السودان...أين نحن من الصومال؟ فقبائل اكلت قبائل وعشائر قتلت عشائر!


أمجد فريد الطيب
بالامس القريب، قامت مجموعة من عشيرة الفادنية، باغتيال اثنين من أبناء عشيرة العسيلات، اثر ما يقال عن اختلافهم على تهريب كمية من الذهب عبر (مطار الخرطوم). ويبدو ان المرحوميين الذي تم قتلهم على صلة او يعملون في احدى الأجهزة الأمنية وتم الاتفاق معهم على تسهيل عملية التهريب التي لم تنجح. فقام الفادنية بالانتقام عبر تصفيتهم في مشهد درامي لا تزال رواياته متعددة بين القتل بمدافع آلية في شارع النيل او الاختطاف والتصفية في احدى مزارع اطراف الخرطوم.

اثر ذلك هبت الأجهزة الأمنية والشرطية بولاية الخرطوم (ايوة ... ولاية الخرطوم العاصمة  ذات نفسها)، لا لكي تلقي القبض على الجناة (الذين امر بتسليمهم شيخ الفادنيةمن تلقاء نفسه، ولعل ذلك جزء من خطة استعراض النفوذ واظهار القوة)، ولكن لكي تمنع المواجهات بين العسيلات الذي استمعوا الي نداء الثأر فاتبعوا أصرمه، واعدوا العتاد والعُدَّة والسلاح للهجوم على الفادنية والثأر لقتلاهم. وأطلقوا بياناتهم الحربية يعدون بثأر حامي لا يبقي ولا يذر.

فما حكم القانون؟ وما سيادة الدولة؟... بل وما الدولة ذاتها في ظل سيادة حكم المليشيات وأمراء الحرب في دارفور والتي تنتشر حثيثا في الشمال والشرق، والحرب الأهلية في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان، وسيطرة العصابات العشائرية المنظمة على مفاصل التجارة والاقتصاد وتصفية الحسابات بالاغتيال في قلب العاصمة. اي جدوى للعقد الاجتماعي والدستور والقوانين التي نختلف اناء ليلنا ونهارنا حولها وحول تفاسيرها... والمثقفون منا يحذرون من الصوملة من ابراج طمأنينتهم العاجية الزائفة!

اي سيادة فوق الرماد تلك التي لا يزال يسعى اليها بظلفه وحافره جنرال عصر غفلتنا التائه، لا يأبه في كسبها لدماء طفل في زيه المدرسي تظاهر شغبا في طلب رغيف خبز او تسعيرة مواصلات، ولا جزع فواد ام اجتاحت قريتها مليشيات جنجويده السلطانية فقتلت الزوج والابن واغتصبت براءة الطفلات، اي سيادة تلك التي يستعين الجنرال على استعراضها بشرطة الأخلاق الصورية وقضاة تحولوا من حراس العدالة العمياء الي خياطين لملابس النساء يقضون بحكمهم بحسب طول التنانير وضيق السراويل. اي سيادة يا سيدي والأرض من تحتك تنشق بآهات الجوع والفقر المعاناة... والجريمة المنظمة التي لا تلقي لقانونك بالا ولا تأبه له.
الموت يطرق بابنا ...يسكن بيننا ... ويمر من دار لدار
و "الصمت عال كالذبابة" !

No comments:

Post a Comment